منذ شهور دخلنا في "مئوية وعد بلفور"، التي اتسمت بمبادرات ومحاضرات وكتابات وندوات (على الطريق) تحمّل الطرف الآخر أو الخارج (الاستعمار/ الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية الجديدة) مآل ما حدث مع "نكبة" 1948. ولا شكّ أن مثل هذه المقاربة تريح وتزيح المسؤولية عن النخبة المحلية (الفلسطينية) فيما حدث وترميها على الطرف الآخر بمسمياته المختلفة.

ستيفان وينتر أستاذ مشارك في قسم التاريخ بجامعة الكيبيك في مدينة مونتريال (Université du Québec à Montréal). وله كتاب الشيعة في لبنان تحت الحكم العثماني (The Shiite of Lebanon under Ottoman Rule) والذي يشبه في مقاربته وموضوعه الكتاب الذي تحت أيدينا الآن.
      قبل ثمانين سنة في 1937 صدر في دمشق كتاب بعنوان "فلسطين الدامية" عن جريدة "الجزيرة" تصدّرته مقدمة للحاج محمد أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الذي صعد حينئذ إلى قيادة الحركة الوطنية في فلسطين (الجنة الوطنية العليا)، وجّه فيها تحية من "سوريا الجنوبية" إلى "سوريا الشمالية" بمناسبة نجاح "الكتلة الوطنية" في توقيع المعاهدة بالأحرف الأولى مع فرنسا "التي أعادت لها حريتها واستقلالها" على الرغم مما تضمنته من تنازلات لصالح فرنسا ما كان ليقبل بمثلها مع الدولة المنتدبة على فلسطين.
النساء وكتابة يوميات الحرب في سوريا (3-3)
 
"منزل بألف باب": أرواح نساء سوريات في بيت اسطنبولي عتيق
  
في بيت استأجرته قبل أكثر من سنتين، استقبلت ضيوفاً من أميركا، وكرواتيا، والمغرب، والسعودية، ومصر، فضلاً عن أطياف المجتمع السوري كله، من العرب والكرد، إلى السُنة والإسماعيليين، إلى الزرادشتيين والإيزيديين، ومن معظم المدن والأرياف السورية، بل من الأتراك أنفسهم.
الصفحة 1 من 8
Top