لعلّ أكبر نقدٍ ارتكزَ عليه المنظّرون المبرّزون ما بعد الكولونياليين في نقد المعرفة المصنوعة عن الشرق، سواء أكان ذلك عن طريق نقد السياسات الغربيّة تجاه الشرق كحيّز جغرافيّ، أو تجاه الاستشراق وما صنعه من معرفةٍ عن الشرق الأخلاقيّ وعقله المُشكِّل والمُشكَّل، هو ركيزة نقد "التمثيل" الحديث.
تساءل جوزيه كازانوفا (José Casanova) عام (1994): «مَن الذي لا زال يؤمن بأسطورة العلمانيّة؟» (كازانوفا، الأديان العامّة في العالَم الحديث، ص 25). ورغم أنّها عشرون سنة ونيف الآن، إلّا أنّ السؤال ما زال قائماً وملحًّا وبحاجة إلى إعادة تفكير. وإعادة التفكير في العلمانيّة تعني أن نقاربها كشيءٍ قائم في الممارسات والأعمال والسياسات التي نسمّيها «علمانيّة».
ترجمة: ناصر ضميرية
 
خلاصة[1]:

لتقديم هذا العدد الخاص سأعرض لمحة موجزة عن أبحاث اللاعنف أو المقاومة المدنية. أشرح أصول وتطور الحقل بدءً من جذورها الغاندية، مروراً بفترة أساليب جين شارب العملية، إلى الحالة الراهنة للاختبار التجريبي وتطور نظريات اللاعنف. وأوجز أيضاً النتائج الرئيسية التي توصل إليها الحقل حتى الآن، ولاسيما فيما يتعلق بنتائج الحملات التي قام بها ناشطوا اللاعنف، والنتائج طويلة المدى للحركات الثورية اللاعنفية، والتحولات التكتيكية من اللاعنف إلى العنف وبالعكس.
مقدّمة
 
لا يخفى ما تُحدثه أعمال المخرج اليونانيّ يورغوس لانثيموس (١٩٧٣- ) من تلقٍ نقديّ، وإدهاش في كيفيّة الإخراج لأفكارٍ شديدة التعقيد على الشاشة. منذ أعماله الأولى التي نُشرت في اليونانيّة، اعتمدت أعمال لانثيموس على الغرابة والشيزوفرينيا والعنف البشريّ الكامن، وتسليط الضوء على تفاهة البشريّ.
الصفحة 1 من 17