منذ أحداث الحادي عشر من أيلول 2001م، وبزوغ سياسات "الحرب على الإرهاب" على يد السياسات الأمريكيّة صراحةً، أو على يد حلفائها العرب، داخليًّا وخارجيًّا، والمسلمون، سواء أكانوا عرباً يعيشون في نطاق الدّول العربيّة أو يعيشون في أوروبّا وأمريكا، مُطالبون دائماً بالاعتذار عن العنف الإسلاميّ وثقافة الموت والإرهاب الدينيّ الذي ينخرُ في تراثهم.
مدخل:

تحاول هذه الورقة البحثيّة المصغرة فهم واقع المشهد في إدلب من جوانب عدة تتعلق بتوزيع وانتشار الفصائل المسلحة بشقيها المتشدد والمعتدل، واستعراض مواقف الأطراف الإقليمية والدولية ونقاط الالتقاء أو الافتراق وفق مصالح كل طرف.
ترجمة: مصطفى الفقي

[هذه هي المادّة التاسعة من ملف ينشره موقع العالم عن المقاتلين الأجانب في الشرق الأوسط. للاطلاع على المواد السابقة، انظر أسفل المادة هذه. علماً أنّ هذه المادة التاسعة هي ترجمة لبحث بعنوان Tweeting the Jihad: Social Media Networks of Western Foreign Fighters in Syria and Iraq أعدته جيت كلوسن أستاذة السياسة بجامعة برانديز وتم نشره بجورنال دراسات الصراع والإرهاب، وقد منحتنا الكاتبة إذناً بترجمته ونشره على موقع العالم].
تتوافق الإيديولوجيات المتصلبة، دينيةً كانت أم وضعية، في سيرورة تحولاتها وتكيّفاتها مع الوقائع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على الإدعاء بأنها تستند في تحويل وتعديل مساراتها وأطروحاتها وخياراتها إلى ذات السلطة المرجعية الفكرية المؤسسة لأبنينها الإيديولوجية والتنظيمية، وتبرر سلوكياتها الجديدة باعتبارها قراءةً مقاصدية لروح النصوص التأسيسية.