هذا عمل أشبه بتمرين نظري يروم إلى تقييم المناهج البحثية التي تشتغل على الظاهرة الإسلامية الحركية في المنطقة، وبالتحديد المناهج المُعتمدة في المجال التداولي الأوروبي [الفرنسي بالتحديد].
الجهاد الأصغر (القتال): دوافع إحياء المفهوم في واقعنا العاصر.

تحول الجهاد كغيره من المفاهيم التي تم استرجاعها بأشكال مغلوطة من قبل الحركات الأصولية إلى جهاد بعيد عن معاني "الجهاد الأكبر" الذي كان يوصي به الرسول باعتباره أم الرسالة الإسلامية وعمود حياة هذه الأمة واستمرارها،
تقدم الثورة السورية مثالاً نموذجيًّا على تعقيدات العلاقة بين "الدين والسلطة والعلماء وقضايا التغيير" [1]، وما يعطيها أهمية أكبر هو طبيعة "النظام السوري" الذي يقدّم نفسه على أنه نظام بعثي علماني، وتنتمي فيه النخبة الحاكمة إلى الطائفة "العلوية" والتي تقع في التصور اللاهوتي (السني والشيعي على السواء) خارج دائرة "الإسلام" كمعتقد.
من كان يتخيل أن يأتي اليوم الذي يُصبح فيه الإسلام، ضيفاً قاراً على أغلب الندوات السياسية والفكرية في المجال التداولي الفرنسي؟ ومن كان يتوقع أن يُصدر أبرز مرشح سياسي للفوز بكرسي الرئاسة الفرنسية في غضون العام الجاري، اليميني فرانسوا فيون، كتاباً بعنوان فرعي يُحيل على مواجهة "الشمولية الإسلاموية"[1].
الصفحة 1 من 4
Top