محمد م. الأرناؤوط

محمد م. الأرناؤوط

مؤرخ كوسوفي / سوري ، اشتغل في جامعة بريشتينا وفي عدد من الجامعات الأردنية (1974-2017) . يشتغل في تاريخ بلاد الشام والبلقان خلال الحكم العثماني والعلاقات العربية- البلقانية . من مؤلفاته "معطيات عن دمشق وبلاد الشام الجنوبية في نهاية القرن السادس عشر" و "دراسات في بلاد الشام في القرن السادس عشر" و "دراسات حول الحكومة/ الدولة العربية في دمشق 1918-1920" و "ودراسات في الصلات العربية – البلقانية في التاريخ الوسيط والحديث" و"البلقان من الشرق إلى الاستشراق" الخ .
تنويه: صورة غلاف المادة هي لمحسن البرازي في عام 1934، وتنشر لأول مرة على موقع معهد العالم للدراسات بالتعاون مع د. محمد م. الأرناؤوط.
ماذا سيحلّ بالشوارع والمدارس التي تحمل اسم نسيب البكري؟
 
بعد صمت نسبي بدأت تظهر مؤخرا في اللغة العربية بعض الكتب والدراسات التي تتعلق بالعلاقات العربية- الصهيونية المبكرة، أو محاولات الحركة الصهيونية الحديثة التي تمخضت عن مؤتمر بال 1897 بإحداث اختراق في المحيط العربي لفلسطين لكي يساعدها في إنجاز هدفها (تأسيس دولة يهودية في فلسطين) خلال خمسين عاما، وهو ما حدث بالضبط في 1947 مع صدور قرار الأمم المتحدة الذي نصّ على دولة يهودية وعلى دولة عربية في فلسطين.
منذ شهور دخلنا في "مئوية وعد بلفور"، التي اتسمت بمبادرات ومحاضرات وكتابات وندوات (على الطريق) تحمّل الطرف الآخر أو الخارج (الاستعمار/ الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية الجديدة) مآل ما حدث مع "نكبة" 1948. ولا شكّ أن مثل هذه المقاربة تريح وتزيح المسؤولية عن النخبة المحلية (الفلسطينية) فيما حدث وترميها على الطرف الآخر بمسمياته المختلفة.

      قبل ثمانين سنة في 1937 صدر في دمشق كتاب بعنوان "فلسطين الدامية" عن جريدة "الجزيرة" تصدّرته مقدمة للحاج محمد أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الذي صعد حينئذ إلى قيادة الحركة الوطنية في فلسطين (الجنة الوطنية العليا)، وجّه فيها تحية من "سوريا الجنوبية" إلى "سوريا الشمالية" بمناسبة نجاح "الكتلة الوطنية" في توقيع المعاهدة بالأحرف الأولى مع فرنسا "التي أعادت لها حريتها واستقلالها" على الرغم مما تضمنته من تنازلات لصالح فرنسا ما كان ليقبل بمثلها مع الدولة المنتدبة على فلسطين.
الصفحة 1 من 3
Top