مدخل:

تحاول هذه الورقة البحثيّة المصغرة فهم واقع المشهد في إدلب من جوانب عدة تتعلق بتوزيع وانتشار الفصائل المسلحة بشقيها المتشدد والمعتدل، واستعراض مواقف الأطراف الإقليمية والدولية ونقاط الالتقاء أو الافتراق وفق مصالح كل طرف.
تدخلت روسيا في الأزمة السورية عسكرياً بشكل مباشر في 30 سبتمبر 2015، بهدف إنقاذ حكم "بشار الأسد" كمرحلة أولى، ثم محاولة تثبيت أركانه وتعويمه ليلقي قبولاً دولياً وإقليمياً كمرحلة ثانية، وقد نجحت روسيا لحد بعيد في هذه المهمة.
تسرب مؤخرا، قيام روسيا بإجراء اتصالات مع بعض القادة العسكريين في المعارضة السورية الموجودين في تركيا"1"، كما ترددت أنباء عن لقاءات تجري في أوروبا بين الطرفين،

متاهة اليسار السوري ومصيره

طغى الاهتمام بالتيارات الإسلامية خلال العقود السابقة، وكان يوحي ذلك الى تلاشي اليسار، والهامشية التي بات يعيش فيها، حيث أصبحت المتابعة تطال "القوى الفاعلة"، والتنظيمات المؤثرة.