ملخص:
 
يبدو أن سوريا القديمة، أو سوريا ما قبل 2011، لم تعد قابلة لإعادة الإنتاج مرّة جديدة، الأعطاب الكبيرة في العلاقة بين مكوناتها، والدمار الهائل في هياكلها العمرانية وبناها الإقتصادية، والفراغ السلطوي المديد، كل تلك أمور باتت تحتاج إلى قدرات إستثنائية لإعادة تشغيلها وإصلاحها، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل المناخ الدولي المأزوم.

منذ بروز "التنظيمات الجهادية" الراديكالية في المشهد السوري، والمحسوبة على جماعة "القاعدة" وأخواتها، باتت ثورة السوريين، بعد عامها الأول، في وضع مختلف في طبيعتها ومظاهرها ومقولاتها السياسية.

تحاول الورقة استعراض طبيعة الصراع السوري المسلح بعد انتهاء معركة الباب بين الأطراف المحلية الأربعة، المتمثلة في تنظيم الدولة وقوات درع الفرات وقوات غضب الفرات وقوات النظام السوري.
كما تحاول الورقة صياغة فهم محدد لطبيعة تلك القوى الفاعلة في الصراع واستراتيجياتها، إضافة إلى تأثير العاملين الإقليمي الذي تمثله تركيا، والدولي الذي تمثله الولايات المتحدة وروسيا.
في الحيز السوري توسع النقاش حول معنى الطائفية، وحتى بات الإتهام بالطائفية شائعاً، وكذلك أصبح يُنظر إلى الأشخاص بأدوارهم السياسية من منظور الطائفة التي ينتمون إليها.
الصفحة 1 من 8
Top