عياد البطنيجي

عياد البطنيجي

باحث فلسطيني مهتم بالرؤى النقدية للحداثة السياسية مع التركيز على فلسطين والعالم العربي. يتركز اهتمامه الدقيق نقد المقاربات الحقوقية، ومناهج السيطرة الحديثة وعلاقات القوة واستراتيجيات المقاومة. حاز على المرتبة الأولي في المسابقة البحثية، فئة الشباب العربي، عام 2015، بعنوان "التغيير والصراع في العالم العربي: منظور جيو- استراتيجي ما بعد استعماري". سيصدر له قريبًا كتاب بعنوان "نظرية الإنشاء الذاتي لنسق عملية السلام- الاستعمار الجديد"، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – الدوحة.
مثَّل انتقال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من موقع المقاومة إلى موقع السلطة[1] نقطة تحوّل ما تزال الحركة تركب هولهُ وتقاسي شدته. مسار جديد تشقه الحركة يكشف عن ميلاد حماس جديدة الملامح تقوم بأدوار مزدوجة غير معهودة. ولئن سمح اللعب على الوجهين في الأدوار المزدوجة التي ركبتها حماس بتعايش الملتبس، فإنه ركوبٌ محفوفٌ بالمخاطر أوقعها في لجة من التناقضات والارتباكات ألقت بظلالها الكئيبة على الوضع الفلسطيني برمته.
 أضافت التجربة الفلسطينية إلى نظرية المفاوضات فهماً مغايراً يتعين معه تعميق الوعي بحقيقة تجريبية، ألا وهي أن توسل مقاربة المفاوضات لتسوية الصراعات بالطرق السلمية يمثل استمراريةً لا قطيعة مع بنية العلاقات بين الخصوم. معرفيًاً تنبهت جياتري سييفاك إلى حدود التغيير في التفاوض المعرفي عندما قالت: "كل ما أعنيه بالتفاوض هنا هو أن يحاول المرء تعديل شيء فُرض عليه. لأنه مرغمٌ على الإبقاء على تلك البنيات ولا يستطيع قطعها تماماً"[1].