[هذه هي المادّة الرابعة من ملف ينشره موقع "العالم" عن المقاتلين الأجانب في الشرق الأوسط، للمادّة الأولى اضغط هنا، وللثانية هنا، وللثالثة هنا].
تبدو الاحتجاجات الشعبية في إيران، والتي انطلقت في نهاية شهر ديسمبر ٢٠١٧، مختلفة بصورة جوهرية عن تلك التي اندلعت في أعقاب الانتخابات الرئاسية في عام ٢٠٠٩، والتي عُرفت بالحركة الخضراء. اقتصرت المشاركة الشعبية في نشاط الحركة الخضراء بشكل خاص على الطبقة الوسطى، وارتبطت الحركة بقيادة شخصيات إصلاحية هي جزء لا يتجزأ من النظام الحاكم في إيران؛ فرفعت مطالبَ ترتبط بإصلاح النظام وليس تغييره.
كانت أغلب الأحداث السيئة التي شهدها المشرق العربي، في العقود الثلاثة الأخيرة،  إمّا من صنع إيران، أو نتيجة استثمارها في الأزمات التي تعرضت لها المنطقة. ورغم طرح إيران لشعارات محاربة الظلم ومقاومة العدوان، إلا أنّ ذلك لم يكن سوى عدّة تبريريّة استخدمتها لتحقيق غاياتها ومطامعها على حساب شعوب المنطقة.
مثَّل انتقال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من موقع المقاومة إلى موقع السلطة[1] نقطة تحوّل ما تزال الحركة تركب هولهُ وتقاسي شدته. مسار جديد تشقه الحركة يكشف عن ميلاد حماس جديدة الملامح تقوم بأدوار مزدوجة غير معهودة. ولئن سمح اللعب على الوجهين في الأدوار المزدوجة التي ركبتها حماس بتعايش الملتبس، فإنه ركوبٌ محفوفٌ بالمخاطر أوقعها في لجة من التناقضات والارتباكات ألقت بظلالها الكئيبة على الوضع الفلسطيني برمته.
مدخل:

تنتشر الشعوب المنتمية للقومية الكردية في كل من العراق وسوريا وإيران وتركيا كأقليات كبيرة العدد نسبياً، وتشكل نسبة مهمة من سكان هذه البلدان؛ وباستثناء العراق، ظل الأكراد في البلدان الثلاثة يكافحون لإقامة نظام إدارة لا مركزي أو حكم ذاتي طيلة عقود بوسائل مختلفة.
تعيش شبه جزيرة سيناء المصرية في الوقت الراهن حالةً من التوتر السياسي والأمني، جراء صعود الحالة الإسلامية الجهادية / الراديكالية بقوة، وتعاظمها نتيجة لظهور ما يسمى بـ “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" باعتباره المركز وتدشينه ل " ولاية سيناء"، وذلك عقب تحول " أنصار بيت المقدس" من جماعة "محلية" إلى جماعة مرتبطة بالتنظيم.
الصفحة 1 من 3