تبدو الاحتجاجات الشعبية في إيران، والتي انطلقت في نهاية شهر ديسمبر ٢٠١٧، مختلفة بصورة جوهرية عن تلك التي اندلعت في أعقاب الانتخابات الرئاسية في عام ٢٠٠٩، والتي عُرفت بالحركة الخضراء. اقتصرت المشاركة الشعبية في نشاط الحركة الخضراء بشكل خاص على الطبقة الوسطى، وارتبطت الحركة بقيادة شخصيات إصلاحية هي جزء لا يتجزأ من النظام الحاكم في إيران؛ فرفعت مطالبَ ترتبط بإصلاح النظام وليس تغييره.
[هذا الجزء هو الثاني من دراسة للكاتب، نشرنا الجزء الأول منها قبل ثلاثة أيام، يمكن مطالعة الجزء الأول بالنّقر هنا]
"أصبح النزاع السوري ميدان التدريب الممتاز لتجريب خصائص معدات [الأسلحة الروسيّة] وقبل كل شيء معدات جديدة" نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف، بترجمة ركيكة على موقع وزارة الدفاع لروسيا الاتحاديّة، شوهد 17،12، 2017
كانت أغلب الأحداث السيئة التي شهدها المشرق العربي، في العقود الثلاثة الأخيرة،  إمّا من صنع إيران، أو نتيجة استثمارها في الأزمات التي تعرضت لها المنطقة. ورغم طرح إيران لشعارات محاربة الظلم ومقاومة العدوان، إلا أنّ ذلك لم يكن سوى عدّة تبريريّة استخدمتها لتحقيق غاياتها ومطامعها على حساب شعوب المنطقة.