مثّلت أفكار ورؤى الجهادي الأردني أبي مصعب الزرقاوي عقب الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، نقلة كبرى في تصورات الحركة الجهادية/الرديكالية العالمية، وتحديدًا في رؤيتها للمواجهة مع الشيعة؛ إذ قلبت رؤيته رأسًا على عقب الوجهة القاعدية الأيديولوجية القديمة، ما كان لها عميق الأثر في حجم التحولات التي صاحبت الحالة الجهادية في العراق بعد سنوات من مقتله ونشوء الدولة الإسلامية الأولى بقيادة أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر «وزير الحرب آنذاك»، ثم بزوغ نجم تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بقيادة أبي بكر البغدادي.
اعتاد البروفيسور ريمي لوفو، وعلى مدى سنوات تدريسه "مدخل إلى الشرق الاوسط" في "معهد الدراسات السياسية"، أن يبدأ بتحليل أحداث العام 1979 الحاسمة. لوفو الذي توفي في العام 2003، قد يكون أحد المرتكزين على نتائج العام 1979 لتفسير السياسة في الشرق الأوسط، إلا أنه من الصعوبة أن يكون قد تخيل إمكانية العودة إليه في عربة سفر عبر الزمن، كما يحدث اليوم.
جون نيكسون مؤلف هذا الكتاب هو أحد كبار محللي شخصيات القيادات في وكالة الاستخبارات الأمريكية. وكان قد عمل على شخصية الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وتحليلها وكتابة تقارير عنها للإدارة الأمريكية، وهو أول من عمل في مكتب العراق الذي أنشئ في العام ١٩٩٧ حسب نيكسون نفسه.
كانت كلفة انتظار السوريين أربعين عاماً قبل بدء الثورة، فعلياً، أكبر من تكلفة الموت وتوابعه خلال أكثر من ست سنوات منذ 15 آذار 2011، رغم الثمن الفادح، والآثار المأساوية، على المستويات الإنسانية والاقتصادية، التي ستمتد مفاعيلها لعشرات السنوات بعد إيقاف القتل.
الصفحة 1 من 12
Top