محمد م. الأرناؤوط

محمد م. الأرناؤوط

مؤرخ كوسوفي / سوري ، اشتغل في جامعة بريشتينا وفي عدد من الجامعات الأردنية (1974-2017) . يشتغل في تاريخ بلاد الشام والبلقان خلال الحكم العثماني والعلاقات العربية- البلقانية . من مؤلفاته "معطيات عن دمشق وبلاد الشام الجنوبية في نهاية القرن السادس عشر" و "دراسات في بلاد الشام في القرن السادس عشر" و "دراسات حول الحكومة/ الدولة العربية في دمشق 1918-1920" و "ودراسات في الصلات العربية – البلقانية في التاريخ الوسيط والحديث" و"البلقان من الشرق إلى الاستشراق" الخ .
منذ شهور دخلنا في "مئوية وعد بلفور"، التي اتسمت بمبادرات ومحاضرات وكتابات وندوات (على الطريق) تحمّل الطرف الآخر أو الخارج (الاستعمار/ الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية الجديدة) مآل ما حدث مع "نكبة" 1948. ولا شكّ أن مثل هذه المقاربة تريح وتزيح المسؤولية عن النخبة المحلية (الفلسطينية) فيما حدث وترميها على الطرف الآخر بمسمياته المختلفة.

      قبل ثمانين سنة في 1937 صدر في دمشق كتاب بعنوان "فلسطين الدامية" عن جريدة "الجزيرة" تصدّرته مقدمة للحاج محمد أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الذي صعد حينئذ إلى قيادة الحركة الوطنية في فلسطين (الجنة الوطنية العليا)، وجّه فيها تحية من "سوريا الجنوبية" إلى "سوريا الشمالية" بمناسبة نجاح "الكتلة الوطنية" في توقيع المعاهدة بالأحرف الأولى مع فرنسا "التي أعادت لها حريتها واستقلالها" على الرغم مما تضمنته من تنازلات لصالح فرنسا ما كان ليقبل بمثلها مع الدولة المنتدبة على فلسطين.
تتغير تركيا (وريثة الدولة العثمانية) في مجالات كثيرة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في 2002، وخاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع المكوّنات العثمانية بالمعنى السياسي والاثني- الثقافي والتاريخي. ويبدو هذا بشكل خاص في الفترة الأخيرة حيث أصبحت اللغات العربية والألبانية والبوسنوية ضمن المجموعة الاختيارية التي يختار تلاميذ المدارس الابتدائية واحدة منها، الذين يحيون بذلك هوياتهم الأصلية؛


لدينا في الأدبيات القومية العربية أسطورة حية يمكن أن نسميها "أسطورة تقرير كامبل – بنرمان"، ترتبط بتقرير مزعوم عن مؤتمر بريطاني عُقد في الهند عام 1907 لاستعراض واقع ومستقبل الإمبراطورية البريطانية التي كانت لا تغيب عنها الشمس، وخلص إلى عدة توصيات فيما يتعلق بالعرب وفلسطين.
الصفحة 1 من 2
Top